الذهبي
181
الكبائر
يدل هذا الحديث على أن عمرو تأول هذه الآية هلاك نفسه لا نفس غيره ولم ينكر ذلك عليه النبي صلى الله عليه وسلم . قوله * ( ومن يفعل ذلك ) * كان ابن عباس يقول الإشارة تعود إلى كل ما نهي عنه من أول السورة إلى هذا الموضع وقال قوم الوعيد راجع إلى أكل المال بالباطل وقتل النفس المحرمة . وقوله تعالى * ( عدوانا وظلما ) * مع العدوان أن يعدو ما أمر الله به . * ( وكان ذلك على الله يسيرا ) * أي أنه قادر على إيقاع ما توعد به من إدخال النار . وعن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة مخرج في الصحيحين . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا فيها أبدا ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا فيها أبدا مخرج في الصحيحين . وفي حديث ثابت بن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن